مكتب أخبار مينانيوزواير – تلقّت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 513,000 طلب لجوء في النصف الأول من عام 2024، وفقًا للبيانات الجديدة الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA). على الرغم من أن العدد الإجمالي للطلبات ظل مستقرًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، إلا أنه لوحظت تغيرات كبيرة في الدول التي تلقت طلبات اللجوء. فقد شهدت ألمانيا، التي استحوذت على ما يقرب من ربع جميع الطلبات في الاتحاد الأوروبي +، انخفاضًا حادًا، حيث انخفضت طلبات اللجوء إلى ألمانيا بنسبة 20 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2023.

وفي المقابل، شهدت إيطاليا ارتفاعًا كبيرًا، حيث ارتفعت الطلبات بأكثر من الثلث. وحافظت إسبانيا على مكانتها كثاني أكبر متلقٍ للطلبات، حيث استقر عدد الطلبات عند حوالي 88,000 طلب. كما سلط التقرير الضوء على ارتفاع الطلبات المقدمة من بعض الجنسيات. وتصدر السوريون مقدمي الطلبات، حيث بلغ عددهم 71,000 طلب، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2023. في حين انخفضت طلبات الأفغان بنسبة 18%، إلا أنهم ظلوا ثاني أكبر مجموعة حيث بلغ عددهم 45,000 طلب.
كما تم تسجيل زيادات كبيرة بين مقدمي الطلبات من مالي والسنغال، لا سيما بسبب ارتفاع عدد الوافدين بالقوارب في جزر الكناري الإسبانية. فقد قدم الماليون والسنغاليون ثلاثة أضعاف عدد الطلبات المقدمة في الفترة نفسها من العام الماضي. تشير تقديرات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي + قد تصل إلى مليون طلب بحلول نهاية عام 2024، حيث ترتفع الطلبات عادةً في النصف الثاني من العام.
وفي الوقت نفسه، لا تزال قبرص هي الدولة التي تتلقى أكبر عدد من الطلبات للفرد الواحد، مما يعكس الضغط المستمر على دول الاتحاد الأوروبي الأصغر حجماً. يؤكد هذا الاتجاه على التحديات المتنوعة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي + في تجاوبها مع أنماط الهجرة المتغيرة، لا سيما مع استمرار الصراعات وعدم الاستقرار في دفع الحركة من مناطق مثل سوريا وأفغانستان.
